وقوله (¬١): وروايةُ ابن وهب له غير مسندة. عجيبٌ، فإذا قال الصحابي: فعلنا ذلك مع رسول الله ﷺ، لا خلاف في رفعه نعم الخلاف في قوله: كنا نفعل كذا أو كنا نقول كذا من غير إضافة إلى زمن رسول الله ﷺ، والصحيح أنه مرفوع مسند فلإن يكون قول عقبة أحرى بكونه مسندًا.
ثم قال ابن حزم: والثاني من طريق أسامة بن زيد وهو ضعيف جدًا عن مجهول (¬٢).
قلت: أسامة أخرج له مسلم ووثقه يحيى وأحمد وابن حبان وقال: يخطئ وهو مستقيم الأمر صحيح الكتاب، وكان يحيى بن سعيد يكتب عنه، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن نمير: مدني مشهور، وقال العجلي: ثقة، وقال أبو داود: صالح، وقال يعقوب بن سفيان: هو عند أهل المدينة من أصحابنا ثقة مأمون.
وذكره ابن شاهين والأونبي (¬٣) في "ثقاته"، زاد ابن خلفون: هو حجة في بعض شيوخه وضعيف في بعضهم، ومن تدبر حديثه عرف ذلك، وقال أبو العرب: اختلفوا فيه فقيل ثقة وقيل: غير ثقة.
ثم قال ابن حزم: وأما حديث أم بلال فهو (عن محمد بن أبي يحيى فلا ندري من هو، وأم بلال مجهولة) (¬٤) لا ندري لها صحبة أم لا (¬٥).