اختيار الجذع من الضأن وليس فيها المنع من الجذع من غير الضأن، وكذلك سائر من ذكرنا من الصحابة، فكيف ولا حجة في قول أحد مع رسول الله ﷺ.
وقد أجاز جماعة من الصحابة والتابعين أن يضحى بالجذع من الماعز وبالجذع من الإبل والبقر وجاءت بذلك آثار عن رسول الله ﷺ ليرى من نصح نفسه أنه لا حجة للحنفيين والشافعيين والمالكيين أصلاً في إجازتهم الجذع من الضأن ومنعهم من الجذع من الإبل والبقر والماعز، وروينا من طريق ابن أبي شيبة، ثنا محمد بن نمير، ثنا محمد بن إسحاق، عن عمارة -هو: ابن عبد الله بن طعمة- عن ابن المسيب، عن زيد بن خالد الجهني قال: قسم رسول الله ﷺ في أصحابه ضحايا فأعطاني عتودًا من المعز، فقلت لرسول الله ﷺ: إنه جذع فقال: "ضح به" (¬١).
وعند البخاري عن عقبة بن عامر أنه ﷺ أعطاه غنمًا يقسمها بين أصحابه فبقي عتودًا فذكر لرسول الله ﷺ فقال له: "ضحِ أنت به" (¬٢). والعتود: هو الجذع من الماعز بلا خلاف (¬٣).
قلت: قد قال ابن سيدَهْ: العتود: الجدي الذي استكرش، وقيل: هو الذي قد بلغ السِّفَاد (¬٤).