١٠ - باب مَنْ ذَبَحَ أضَحِيَّةَ غَيْرِهِ
وَأَعَانَ رَجُلٌ ابن عُمَرَ فِي بَدَنَتِهِ. وَأَمَرَ أَبُو مُوسَى بَنَاتِهِ أَنْ يُضَحِّينَ بِأَيْدِيهِنَّ.
٥٥٥٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَرِفَ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: «مَا لَكِ؟ أَنَفِسْتِ؟». قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ على بَنَاتِ آدَمَ، اقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ». وَضَحَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ. [انظر: ٢٩٤ - مسلم: ١٢١١ - فتح ١٠/ ١٩]
وأعان رجل ابن عمر في بدنته، وأمر أبو موسى بناته أن يضحين بأيديهن.
ثم ذكر حديث عَائِشَةَ ﵂: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَرِفَ … الحديث السالف، وفي آخره: وَضَحَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ.
الشرح:
فيه -كما قال المهلب- حجة لرواية ابن عبد الحكم، عن مالك: أنه من ذبح لرجل أضحيته بغير أمره من يقوم بخدمته مثل الولد أو بعض عياله وذبحها على وجه الكفاية أنها تجزئ عنه كما ذبح الشارع عن أزواجه بالبقر.
قال الأبهري: إذا ذبحها من يقوم بأمره كالأخ والوكيل فيجوز؛ لأنه نائب عنه وذبح عنه.
واختلفوا إن أمر بذبحها غير مسلم فكره ذلك علي وابن عباس وجابر، ومن التابعين ابن سيرين والحسن والشعبي وربيعة وقاله