فائدة:
ينعطف على ما مضى في لبس الحرير في "مسند عبد بن حميد" من حديث شريك، عن جابر، عن خالته أم عثمان، عن الطفيل ابن أخي جويرية، عن جويرية، قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: "من لبس ثوبًا من حرير في الدنيا ألبسه الله ثوبًا من نار يوم القيامة" (¬١).
فصل:
[اختلف] (¬٢) أهل اللغة في اشتقاق اسم الخمر على ألفاظ قريبة (المعاني) (¬٣)، متداخلة كلها موجودة المعنى في الخمر إما لأنها تخمر العقل أي: تغطيه وتستره أو الدماغ، ومنه الخمار؛ لأنه يغطي الرأس، قال النحاس: وهو أصح ما فيه وأجله إسنادًا، قاله الفاروق على المنبر بحضرة الصحابة (¬٤).
وفي "الأشربة" لأحمد عنه: ما خمرته وعتقته فهو خمر (¬٥).
وفي لفظ: ما عتقت وخمرت فهي خمر، وإما لأنها صعد صفوها ورسب كدرها، (كما) (¬٦) قاله سعيد بن المسيب (¬٧)، وإما لأنها من المخامرة وهي المخالطة؛ لمخالطتها العقل، أو لأنها تركت حتى أدركت، يقال: خمر العجين إذا بلغ إدراكه.