ذكر شدة لا أحفظها، ثم دعا بماء فصب عليه ثم شرب (¬١) (¬٢).
قال الأثرم في "ناسخه ومنسوخه": فسره عبد الله بن عمر العمري فقال: إنما كسره عمر من شدة حلاوته قال: ولذلك قال الأوزاعي قال: وأهل العلم أولى بالتفسير (¬٣).
وقال أبو جعفر: هذا لعمري إسناد مستقيم، ولا حجة لهم فيه بل عليهم؛ لأنه إنما يقال: قطب لشدة حموضة الشيء أو معناه: خالطت بياضه حمرة مشتق من قطبت الشيء، أقطبه إذا خلطته (¬٤).
قلت: (قال) (¬٥) أبو المعالي في "المنتهى": قطب بين عينيه قطوبًا أي: جمع وقطب وجهه تقطيبًا: عبس، وقطب الشراب وأقطبه إذا: مزجه فهو قاطب والشراب مقطوب.
وفي "جامع القزاز": قطب الرجل يقطب قطبًا وقطوبًا: إذا جمع بين حاجبيه، وقطب تقطيبًا مثله، وقد قطب بين عينيه وقبط، وقطَّبت الخمر بالماء: إذا مزجتها، والقطيب هو المزج في كل الأشربة ليس في الخمر خاصة.
وقال ابن سيده في "المحكم": قطب يقطب قطبًا وقطوبًا وقطب، زوى ما بين عينيه (¬٦) كذلك قال أبو جعفر.
وروينا من حديث ابن إسحاق عن سعيد بن ذي حدان أو ابن ذي لعوة فذكر حديث الرجل الذي شرب من سطيحة عمر، وقول عمر: