وقال البزار: روى عنه جلة الناس نحو من أربعين، منهم نحو من ثلاثين جليلاً، وتجهيله سعيد بن عمارة ليس كما ذكر، فقد روى عنه جماعة: بقية بن الوليد ومسلم بن بشير وعلي بن عياش وغيرهم.
قال ابن عساكر: وكان جده صفوان الكلاعي على عمل لعبد الملك بن مروان.
وقال ابن الجوزي: الحديث موقوف، ولا يتصل إلى أبي سعيد (¬١)، قلت: قد عرفته متصلًا بما فيه.
ولأحمد بإسناد لا بأس به، عن أبي سعيد مرفوعاً: "نهيتكم عن النبيذ ولا أحل مسكرًا" (¬٢).
الحديث الخامس: حديث أخرجه ابن أبي شيبة، عن ملازم بن عمرو، عن عجيبة بن عبد الحميد، عن عمه قيس بن طلق، عن أبيه طلق، عن رسول الله ﷺ أنه قال لوفد عبد القيس: "اشربوا ما طاب لكم" (¬٣) قال ابن أبي عاصم: هذا من الأسانيد التي لا تتشاغل بها.
وقال ابن حزم: هذا لا حجة فيه؛ لوجوه:
أولها: أنه من رواية عجيبة وهو مجهول لا أدري من هو، ثم لو صح لما كانت فيه حجة؛ لأن ما طاب لنا هو ما حل لنا كما قال تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ﴾ (¬٤) [النساء: ٣].