ومنها خبر، رواه ابن شهاب عن عمر -ولم يسمع منه، ولا يمكن- أتى بسطيحة فيها نبيذ قد اشتد بعض الشدة، فذاقه، ثم قال: بخٍ بخٍ، (اكسروا) (¬١) بالماء، ومنها خبر رواه سعيد بن منصور، ثنا ابن عليه عن الحذاء، عن أبي المعدل، عن ابن عمر ﵄ أن عمر ينبذ له في ذي خمسة عشر قائمة، فجاء فذاقه، فقال: كأنكم أقللتم عكره. قال ابن حزم: أبو المعدل مجهول (¬٢).
قلت: قد عرفه الحاكم أبو أحمد، ووثقه ابن حبان، ومنها خبر رواه شريك عن فراس، عن الشعبي، عن علي.
قال ابن حزم: ولم يسمع منه أن رجلاً شرب من إدواة فسكر فجلد الحد، ولو صح لم تكن فيه حجة لهم؛ لأنه ليس (فيه) (¬٣) أن عليًا شرب من تلك الإدواة بعد ما أسكر ما فيها. وفي رواية مجالد عن الشعبي: أن رجلاً شرب من طلاء فضربه على الحد، فقال الرجل: إنما شربت ما أحللتم، فقال علي: إنما جلدتك؛ لأنك سكرت (¬٤).
قلت: عدم سماعه من علي فيه وقفة؛ لأنه محتمل فإن الشعبي ولد سنة عشرين كما قال ابن السمعاني (¬٥)، أو سنة إحدى وعشرين كما قال الشمشاطي، وقال ابن البطال: سِنُّهُ محتملة لإدراك علي (¬٦).
وقال الحاكم: رآه، وقال الدارقطني في "علله": سمع منه حرفًا، وقد احتج به ابن حزم نفسه في حديث ذكره في الحيض، ومنها خبر رويناه صحيحًا، كما قال ابن حزم عن أبي هريرة ﵁ قال: إذا أطعمك