قال ابن سيده: بتعها: خمرها، والبتاع: الخمار (¬١)، وعند القزاز هو أيضًا مكسور الباء ساكن التاء يتخذ من عسل الخل صلب يكره شربه لدخوله في جملة ما يكره من الأشربة لفعله وصلابته، وفي "الواعي": صلابته كصلابة الخمر.
فصل:
وذكر ابن حزم أن الانتباذ في هذِه الحنتم والنقير والمزفت والمقير والدباء والجرار البيض والحمر والسود والأسقية وكل ظرف حلال، وكذلك الشرب منها؛ لأنه ﵇ روى عنه بريدة قال: "كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في (الظروف) (¬٢) فانتبذوا في كل وعاء غير أن تشربوا مسكرًا" وعند مسلم: فإن الأوعية لا تحل شيئًا ولا تحرمه (¬٣).
وعن جابر: نهى رسول الله عن الظروف، فقال فتية من الأنصار: أنه لا بد لنا منها قال: "فلا إذًا" (¬٤)، فصح إباحة ما نهى عنه من الظروف وأن النهي نسخ (¬٥).
وقال: ولم يأت النهي إلا من هاتين الطريقين فقط، قلت: أخرجه ابن أبي عاصم من حديث علي وعبد الله بن عمر وأبي بردة وأبي سعيد وعمران بن حيان الأنصاري عن أبيه، قال: وروي عن جابر وأبي سعيد وأنس وعن عثمان بن عطاء عن أبيه، ثم روي عن الزهري أنه كان يدعو على من زعم أن النبي ﷺ أحل نبيذ الجر بعد أن حرمه.