الصحابة، قيل: إنهم يبلغون ثمانين نفسًا، ولم يزل في اشتهار وكثرة طرق في هذِه الأزمان (¬١).
وحكى أبو بكر الصيرفي (¬٢) في "شرح الرسالة": إنه رواه أكثر من ستين صحابيًا، وجمع الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي (¬٣) طرقه في جزء ضخم بلغ رواته فوق سبعين صحابيًا، وذكر في جملة من رواه العشرة إلا عبد الرحمن بن عوف.
وبلغ بهم الطبراني (¬٤) وابن منده سبعة وثمانين، منهم العشرة، ويجتمع من كلام ابن منده في "مستخرجه" وكلام ابن خليل نحو المائة.
وقال بعضهم: رواه مائتان من الصحابة، ولم يزل في ازدياد. وقال ابن دحية (¬٥) في كلامه عَلَى رجب بعد أن قَالَ روي من نحو تسعين صحابيًّا: قد أخرج من نحو أربعمائة طريق. قَالَ بعضهم: ولا يُعْرَف حديثٌ اجتمع عَلَى روايته العشرة سواه. وليس كما ذكر، فقد اجتمع ذَلِكَ في رفع اليدين والمسح عَلَى الخفين، كما أوضحته في تخريج أحاديث الرافعي (¬٦) ولله الحمد.