وقال صاحب "العين": المعازف: جمع معزفة وهي آلة اللهو (¬١).
ونقل القرطبي عن الجوهري: أن المعازف: الغناء والذي في "صحاحه" ما قدمته، وعبارة ابن التين: المعازف: الملاهي، والعازف: اللاهي. وبخط الدمياطي: المعازف من الدفوف وغيرها مما يضرب، وقيل: إن كل لعب عزف، وعَزَف: غنى.
فصل:
قوله: ("ولينزلن أقوام") الحديث هو من أعلام نبوته، فإن وقع ما أنذر به فذاك وإلا فيشفع لقوله في حديث عبادة: "ليستحل آخر أمتي الخمر" (¬٢) فدل أن كل ما أنذر به من ذلك يكون في آخر الإسلام.
(ومعنى "تروح عليهم" أي: بالعشي. تقول: أرحت الماشية وأسمنتها وسرحتها وسرحت بالغداة وراحت بالعشي.
وقوله: "فيبيتهم الله" أي: يهلكهم ليلاً، والبيات إبيات العدو ليلاً، قال تعالى: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (٩٧)﴾ [الأعراف: ٩٧]
وقوله: ("ويضع العلم"): يرمى بالجبل أو يخسف به. قال ابن بطال: إن كان العلم بناء فهدمه وإن كان جبلًا فيدكدكه وهكذا إن كان غيره (¬٣).
فصل:
والعلم بفتح العين واللام: الجبل أي: بجوار جبل وجمعه: أعلام قال تعالى: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (٢٤)﴾ [الرحمن: ٢٤].