وفيه أن الحجاب ليس بفرض على سائر نساء المؤمنين، وإنما هو خاص بأمهات المؤمنين، كذلك ذكر الله تعالى في كتابه: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا﴾ [الأحزاب: ٥٣] الآية.
فصل:
وترجم على هذا الحديث بعد باب: نقيع التمر وغيره ما لم يسكر (¬١). وقام الإجماع على أن نقيع التمر وغيره ما لم يسكر فهو حلال شربه، وقالت عائشة ﵂: كنا ننتبذ لرسول الله ﷺ غدوة ويشربه عشيًا. ننتبذه عشاءً فيشربه غدوة (¬٢).
وفي حديث ابن عباس أنه ﵇ كان ينبذ له ويشربه من الغد، بعد الغد، فإذا كان يوم الثالث أهريق (¬٣).
قال ابن المنذر: الشراب في المدة التي ذكرتها عائشة يشرب حلوا (¬٤).
وفي حديث ابن عباس: أهراقته في الثالث. يعني: إذا غلا. وغير جائز أن يظن أحد أنه كان مسكرًا؛ لأنه حرم المسكر.