أَنْ نَنْتَبِذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ. قُلْتُ: أَمَا ذَكَرْتِ الحنتم الجَرَّ؟ قَالَ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكَ بمَا سَمِعْتُ، أُحَدِّثُ بمَا لَمْ أَسْمَعْ؟!
وأخرجه مسلم والنسائي (¬١).
خامسها:
حديث الشيباني: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ: نَهَى رسول الله ﷺ عَنِ الجَرِّ الأَخْضرِ. قُلْتُ: أَنَشْرَبُ فِي الأَبْيَضِ؟ قَالَ: لَا. وأخرجه الترمذي (¬٢). والشيباني: هو سليمان بن فيروز أبو إسحاق. أما حكم الباب فقد سلف واضحًا.
وحاصله أقوال:
ذهب مالك إلى إجازة الانتباذ في جميع الظروف غير الدباء والمزفت، فإنه كره الانتباذ فيهما ولم ينسخ عنده وأخذ في ذلك بحديث علي وعائشة ﵄ أنه ﵇ نهى عنهما (¬٣).
وروي مثله عن ابن عمر (¬٤).
وذهب الشافعي والثوري إلى كراهية الانتباذ في الدباء والمزفت والحنتم والنقير؛ للنهي عنها كما سلف في باب الخمر من العسل من حديث أنس.