قال الخليل: هو أرض فيها شجر (¬١).
وقوله: "ألا خمرته" أي: سترته ومنه خمار المرأة.
وقوله: "يعرضوا عليه عودًا" هو بضم الراء، قاله الأصمعي، ورواه أبو عبيد بكسرها والوجه الأول.
قال الخطابي: ورواه الأصيلي بالتخفيف يعرض، وأعرض بكسر الراء قول عامة الناس إلا الأصمعي قال بالضم خاصة في هذا (¬٢).
وقال الجوهري: عرض العود على الإناء والسيف على فخذه يعرضه ويعرُضه أيضًا (¬٣). ومعنى الحديث: إن لم يغطِّ فلا أقل من أن يعرض عليه شيئًا لقوة النهي في تركه. وقوله: (فلا يقدر الشيطان على شيء) لا بد من ذكر الله كما جاء في الحديث وببركة اسمه تندفع المفاسد ويحصل تمام المقاصد.
رابعها:
حديث أبي إسحاق واسمه: عمرو بن عبد الله السَّبيعي قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَرَرْنَا بِرَاعٍ وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَحَلَبْتُ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ فِي قَدَحٍ، فَشَرِبَ رسول الله ﷺ حَتَّى رَضِيتُ، وَأَتَاه سُرَاقَةُ بْنُ مالك جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ، فَدَعَا عَلَيْهِ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ سُرَاقَةُ ألاّ يَدْعُوَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يَرْجِعَ، فَفَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ -وهو بعض حديث من الهجرة.
والكثبة من اللبن قدر حلبة، قاله الجوهري قال: وقال أبو زيد: هو