١٥ - باب شَرَابِ الْحَلْوَاءِ وَالْعَسَلِ
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا يَحِلُّ شُرْبُ بَوْلِ النَّاسِ لِشِدَّةٍ تَنْزِلُ؛ لأَنَّهُ رِجْسٌ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ [المائدة: ٥]، وَقَالَ ابن مَسْعُودٍ فِي السَّكَرِ: إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ.
٥٦١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ الْحَلْوَاءُ وَالْعَسَلُ. [انظر:٤٩١٢ - مسلم: ١٤٧٤ - فتح ١٠/ ٧٨]
ثم ساق من حديث عائشة ﵂: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ الحَلْوَاءُ وَالْعَسَلُ وقد سلف (¬١).
وقول الزهري: أخرجه عبد الرزاق عن معمر، عنه (¬٢).
وعندنا لا يجوز التداوي بالبول وغيره من النجاسات (¬٣) خلا الخمر والمسكرات.
قال ابن التين: وشرب البول إن كان لغير ضرورة فهو حرام؛ لأن الشارع سماه خبثًا، فقال: "وهو يدافعه الأخبثان" (¬٤).
وقال تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] وعند الشدة هو كالميتة قال: وتعليل الزهري بأنه رجس غير ظاهر؛ لأن الميتة والدم ولحم الخنزير رجس أيضًا ولعله يريد أن الرخصة لم ترد فيه بخلافها فبقي على أصله في التحريم وما ذكره غير ظاهر، وقيل