بِمَاءٍ، فَشَرِبَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ -وَذَكَرَ رَأسَهُ وَرِجْلَيْهِ- ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَهُ وَهْوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قَائِمًا، وَإِنِّي رأيت رسول الله ﷺ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ.
ثم ساق حديث ابن عباس: شَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ قَائِمًا مِنْ زَمْزَمَ.
ثم ترجم باب: باب مَنْ شَرِبَ وَهْوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ.
ثم ساق حديث أبي النضر سالم، عَنْ عُمَيْرٍ -مَوْلَى ابن عَبَّاسٍ- عَنْ أُمِّ الفَضْلِ بِنْتِ الحَارِثِ -وهي لبابة- أَنَّهَا أَرْسَلَتْ إِلَى رسول الله ﷺ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَشَرِبَهُ. زَادَ مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ: عَلَى بَعِيرِهِ.
الشرح:
الذي أراه تقديم الأحاديث الواردة في الباب، ثم أجمع بينها فأقول: روى الترمذي مصححًا، عن كبشة: دخل عليَّ رسول الله فشرب من في قربة معلقة (¬١).
وروته كلثم أيضًا أخرجه أبو موسى المديني في كتابه "معرفة الصحابة" من حديث يزيد بن جابر، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن جدته كلثم قالت: دخل عليَّ رسول الله فشرب من قربة معلقة وهو قائم.
ورواه ابن عمر: كنَّا نأكل على عهد رسول الله ﷺ ونحن نمشي ونشرب ونحن قيام. أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح غريب، من حديث عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر. قال: وروي هذا الحديث أبو البزري، عن ابن عمر (¬٢).