١٨ - باب الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ فِي الشُّرْبِ
٥٦١٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ شِمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَشَرِبَ، ثُمَّ أَعْطَى الأَعْرَابِيَّ، وَقَالَ: «الأَيْمَنَ الأَيْمَنَ». [انظر: ٢٣٥٢ - مسلم: ٢٠٢٩ - فتح ١٠/ ٨٦]
ذكر فيه حديث أنس ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ شِمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَشَرِبَ، ثُمَّ أَعْطَى الأَعْرَابِيَّ وَقَالَ: "الأَيْمَنَ فالأَيْمَنَ" أخرجه مسلم أيضًا (¬١).
وذلك إكرام للميامن.
قال المهلب: التيامن في الأكل والشرب وجميع الأشياء من السنن أيضًا، وأصله ما أثنى الله به على أصحاب اليمين في الآخرة.
وكان ﵇ يحب التيامن؛ استشعارًا منه لما شرف الله تعالى به أهل اليمين، ولئلا تكون أفعاله كلها إلاَّ مرادًا بها ما عند الله تعالى وليحتذي حكمة الله تعالى في أفعاله.
وفيه أن سنة المناولة في الطعام والشراب من على اليمين، قال غيره: وما روي عن مالك أنه قال ذلك في الماء خاصة، فلا أعلم أحدًا قاله غيره.
وحديث عائشة أنه ﵇ كان يحب التيامن في طهوره وتنعله (¬٢) وترجله يعم الماء وجميع الأشياء.