ثانيها:
حديث أبي سعيد الخدري سعد بن مالك وأَبِي هُرَيْرَةَ، عَن رسول الله ﷺ قَالَ: "مَا يُصِيبُ المُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ". وأخرجه مسلم والترمذي وحسنه (¬١).
ثالثها:
حديث سفيان، عن سعد -وهو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف-، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ رسول الله ﷺ قَالَ: "مَثَلُ المُؤْمِنِ كَالْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ، تُفَيِّئُهَا الرِّيحُ مَرَّةً، وَتَعْدِلُهَا مَرَّةً، وَمَثَلُ المُنَافِقِ كَالأَرْزَةِ لَا تَزَالُ حَتَّى يَكونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً".
وَقَالَ زَكَرِيَّاءُ: حَدَّثَنِي سَعْدٌ، ثَنَا ابن كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وأخرجه مسلم والنسائي (¬٢)، وأغفله ابن عساكر.
والخامة: الطاقة الغضة اللينة من الزرع، وألفها منقلبة عن واو.
والأرزة: -بسكون الراء وفتحها- شجرة الأرز وهو خشب معروف، وقيل: الصنوبر.
وانجعافها: انقلاعها، يقال: جعفته فانجعف إذا قلعته فانقلع، وهو مطاوع جعفه جعفًا.
قاله ابن سيده (¬٣).