وهذِه الآية التي استفتح البخاري بها الباب.
وذكر ابن أبي شيبة: أن أبا هريرة ﵁ (قال) (¬١): لمَّا نزلت هذِه الآية بكينا وحزنَّا، فقال: "إنها لكما أنزلت".
فقال ﵇: "أبشروا وسددوا فإنه لا يصيب أحدًا منكم مصيبة حتى الشوكة يشاكها إلاَّ كفَّر الله بها عنه" (¬٢).
زاد ابن التين بعد ("يشاكها"): "في قدمه"، قال: وروي عن ابن عباس ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا﴾ [النساء: ١٢٣] أي: من يشرك.
وعن الحسن: ذلك لمن أراد الله هوانه، فأمَّا من أراد كرامته فلا. قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا﴾ [الأحقاف: ١٦] الآية (¬٣).
ونقل ابن بطال، عن كثير من أهل التأويل أن معنى الآية: أن المسلم يجزى بمصائب الدنيا فتكون له كفَّارة (¬٤).
روي عن أبي بن كعب وعائشة ومجاهد، وروي عن الحسن وابن زيد: أنه في الكفَّار خاصة (¬٥).
وفي حديث عائشة ﵂ وأبي سعيد وأبي هريرة [ما] (¬٦) يشهد بصحة الأول.
قال أبو الليث: وروى الحسن أن رجلاً من الصحابة رأى امرأة كان يعرفها في الجاهلية فجعل يلتفت إليها فضربه حائط في وجهه، فأتى