٥ - باب عِيَادَةِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ
٥٦٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ يَقُولُ: مَرِضْتُ مَرَضًا، فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا مَاشِيَانِ، فَوَجَدَانِي أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ صَبَّ وَضُوءَهُ عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي؟ كَيْفَ أَقْضِى فِي مَالِي؟ فَلَمْ يُجِبْنِى بِشَيْءٍ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ. [انظر: ١٩٤ - مسلم: ١٦١٦ - فتح ١٠/ ١١٤]
ذكر فيه حديث جابر ﵁: مَرِضْتُ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا مَاشِيَانِ، فَوَجَدَانِي قد أغمي عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ ثمَّ صَبَّ وَضُوءَهُ عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ .. الحديث.
وقد سلف (¬١)، والإغماء كسائر الأمراض ينبغي العيادة فيه تأسيًا بالشارع والصديق.
وقوله ﵇ يدخل في عمومه جميع الأمراض.
وفيه: رد لما يعتقده عامة الناس أنه لا يجوز عندهم عيادة من مرض من عينيه، وزعموا ذلك لأنهم يرون في بيته ما لا يراه هو، وحالة الإغماء أشد من حالة مرض العين؛ لأن المغمى عليه يزيد عليه بفقد عقله وقد جلس الشارع في بيت جابر في حال إغمائه حتى أفاق وهو الحجة.
وفيه: أن عائد المريض قد يطول في جلوسه عند العليل إذا رأى لذلك وجهًا (¬٢).