قال: لا. يا رسول الله، فلما ولى قال لهم رسول الله ﷺ: "من سرَّه أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا" (¬١).
وروى الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن (يسار) (¬٢)، عن أنس بن مالك ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: "إن أعظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحبَّ قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط" (¬٣) مع كثرة ما كان يؤثر العلل والأسقام.
من السلف قيل: لا تعارض، ولكل وجه، وذلك أن العلل والأمراض كفَّارات لأهل الإيمان وعقوبات يمحص الله بها عمن شاء منهم في الدنيا؛ ليلقوه مُطهرين من دنس الذنوب.
كما روى أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس ﵁ قال: كان الصديق يأكل مع رسول الله ﷺ، فنزلت الآية: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [الزلزلة: ٧] الآية.
فرفع الصديق يده، وقال: يا رسول الله، إني أجزى بما عملت من مثقال شر؟