٨ - باب التَّلْبِينَةِ لِلْمَرِيضِ
٥٦٨٩ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّلْبِينِ لِلْمَرِيضِ وَلِلْمَحْزُونِ عَلَى الْهَالِكِ، وَكَانَتْ تَقُولُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ التَّلْبِينَةَ تُجِمُّ فُؤَادَ الْمَرِيضِ، وَتَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ». [انظر: ٥٤١٧ - مسلم: ٢٢١٦ - فتح ١٠/ ١٤٦]
٥٦٩٠ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّلْبِينَةِ وَتَقُولُ: هُوَ الْبَغِيضُ النَّافِعُ. [انظر: ٥٤١٧ - مسلم: ٢٢١٦ - فتح ١٠/ ١٤٦]
ذكر فيه حديث عائشة ﵂ أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّلْبِينِ لِلْمَرِيضِ وَالْمَحْزُونِ عَلَى الهَالِكِ، وَكَانَتْ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ التَّلْبِينَ يُجِمُّ فُؤَادَ المَرِيضِ، وَيَذْهَبُ بِبَعْضِ الحُزْنِ".
وعنها: أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّلْبِينَةِ وَتَقُولُ: هُوَ البَغِيضُ النَّافِعُ.
هذا الحديث سلف في الأطعمة وترجم عليه: باب التلبينة، وقد سلف بيانها هناك. ومعنى ("تجم"): تريح، وقيل: تجمع وتكمل صلاحه ونشاطه.
قال ابن بطال: ويروى (تخم)، ومعناه: تنقي، والمخمة: المكنسة، ومنه قوله ﷺ حين سئل: أي المؤمن أفضل؟ قال: "الصادق اللسان المخموم القلب". قيل: قد عرفنا الصادق اللسان، فمن المخموم القلب، قال: "الذي لا غل فيه ولا حسد"، ومن روى: (تجم)، بالجيم فمعناه قريب من هذا، وهو من خفة النفس ونشاطها، والجمام: الراحة، بالفتح، تقول العرب: جم الفرس يجم ويجم