وعلى القولين للولي العفو عَلَى الدية ولا يحتاج إلى رضا الجاني، ولو مات أو سقط الطرف المستحق وجبت الدية. وبه قَالَ أحمد (¬١).
وعن أبي حنيفة ومالك: أنه لا يعدل إلى المال إلا برضى الجاني، وأنه لو مات الجاني سقطت الدية، وهو قول قديم للشافعي (¬٢)، ووقع في شرح الشيخ تقي الدين و"العمدة" ترجيحه (¬٣).
الحادية عشرة: الإذن في كتابة العلم وقد سلف في الحديث ما فيه، ومعنى قوله: "اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ" أراد خطبة النبي ﷺ يوم الفتح بمكة قَالَه الأوزاعي، كما حكاه عنه الوليد بن مسلم في الصحيح (¬٤).
وقوله: فقال: "اكْتُبُوا لأَبِي فُلَانٍ" هو: أبو شاه، كما جاء في رواية أخرى في "الصحيح" (¬٥) ولا يعرف اسمه، وهو بالهاء درجًا ووقفًا، وعن ابن دحية أنه بالتاء منصوبًا، وقال في "المطالع": أبو شاه مصروفًا، ضبطه وقراءته (¬٦) أبا، معرفة ونكرة.
وقال النووي: وهو بهاء في آخره؛ درجًا ووقفًا (¬٧)، قَالَ: وهذا لا خلاف فيه ولا يغتر بكثرة من يصحفه ممن لا يأخذ العلم عَلَى وجهه ومن مظانه.
الثانية عشرة: قوله: (فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا الإِذْخِرَ) هو العباس