وعن عائشة ﵂ أن الصديق قال ليهودية ترقيني: ارقيها بكتاب الله (¬١).
ولأبي داود عن الشفاء بنت عبد الله قالت: دخل رسول الله ﷺ وأنا عند حفصة فقال: "ألا تعلمين هذِه رقية النملة كما علمتيها الكتابة؟ " (¬٢).
ولمسلم عن عوف بن مالك أنه ﷺ قال: "اعرضوا علي رقاكم". ثم قال: "لا بأس ما لم يكن فيه شرك".
وعن جابر ﵁ أرخص رسول الله ﷺ في رقية الحية لبنى عمرو بن حزم، وفي لفظ: "من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل" (¬٣).
فصل:
العين: نظر باستحسان ويشوبه شيء من الحسد، ويكون الناظر خبيث الطبع كذوات السموم. نبه عليه ابن الجوزي، ولولا هذا لكان كل عاشق يصيب معشوقه بالعين، يقال: عِنْتَ الرجل: إذا أصبته بعينك، فهو معين ومعيون، والفاعل: عائن.
ومعنى قوله: ("العين حق") أي: تصيب بلا شك عاجلا كأنها سابق القدر.
وقد أشكلت إصابة العين على قوم، فاعترضوا على هذا الحديث، فقالوا: كيف تعمل العين من بُعْدٍ حتى تمرض؟
والجواب: أن طبائع الناس تختلف كما تختلف طبائع الهوام، وأن ذلك يصل من أعينهما في الهواء حتى يصيبه، وقال رجل عيون: إذا رأيتُ شيئا يعجبني وجدتُ حرارة تخرج من عيني.