٢٧ - باب حَرْقِ الحَصِيرِ لِيُسَدَّ بِهِ الدَّمُ
٥٧٢٢ - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: لَمَّا كُسِرَتْ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ البَيْضَةُ، وَأُدْمِيَ وَجْهُهُ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَخْتَلِفُ بِالْمَاءِ فِي الْمِجَنِّ، وَجَاءَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُ عَنْ وَجْهِهِ الدَّمَ، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ ﵍ الدَّمَ يَزِيدُ على الْمَاءِ كَثْرَةً عَمَدَتْ إِلَى حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا وَأَلْصَقَتْهَا عَلَى جُرْحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَقَأَ الدَّمُ. [انظر: ٢٤٣ - مسلم: ١٧٩٠ - فتح ١٠/ ١٧٣]
ذكر فيه حديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: لَمَّا كُسِرَتْ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ البَيْضةُ، وَأُدْمِيَ وَجْهُهُ .. الحديث، وقد سلف في الجهاد (¬١).
واعترض ابن التين على قوله: (حرق) وقال: صوابه: إحراق أو تحريق، فأما الحرق فهو حرق الشيء يؤذيه.
و (الرباعية) في الحديث مثل: الثمانية، مخففة الياء: السنن التي بين الثنية والناب.
و (المجن): الترس.
و (عَمَدَت) بفتح الميم.
وقوله: (فرقأ الدم) هو مهموز، أي: سكن وانقطع جريه، وقد سلف واضحا في باب الترس والمجن، من الجهاد.
قال المهلب: فيه أن قطع الدم بالرماد من المعلوم القديم المعمول به، لا سيما إذا كان الحصير من ديس السعدي (فهي) (¬٢) معلومة بالقبض