فصل:
وقوله: (فقال عمر لما قال أبو عبيدة: أفرارا من قدر الله؟: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة، نفر من قدر الله إلى قدر الله). فيه قولان:
الأول: لعاقبته.
الثاني: هلا تركت هذِه الكلمة لمن قل فهمه وروى ابن جرير أن عمر قال لأبي عبيدة في هذا الحديث: أشككت؟ فقال: يا أمير المؤمنين، أشاكا كان يعقوب ﵇ حيث قال (لبنيه) (¬١): ﴿لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ﴾ [يوسف: ٦٧]؟ فقال عمر: والله لأدخلنها. فقال أبو عبيدة: والله لا تدخلها. فرده.
فصل:
قوله: ("لا يدخل المدينة المسيح ولا الطاعون"). فيه فضل ظاهر للمدينة.
قلت: وسبب عدم الدخول أنه في الأصل رجز وعذاب، وإن كان شهادة فببركة مجاورته ﵇ بها دفع عنهم ألمه، وقد دعا بنقل الحمى عنها إلى الجحفة كما سلف، وهي طهور، وسيأتي أن الحرق والغرق شهادة، وقد استعاذ ﷺ منهما.
وأما قول عائشة: (قدمنا المدينة وهي وبيئة) (¬٢). فلعله كان قبل استيطان المدينة، أو المراد به الوخم، وقد ورد أن الطاعون لا يدخل