الشرح:
فيه بيان أن من سقط ثوبه بغير قصده وفعله أو جره ولم يقصد به خيلاء، فإنه لا حرج عليه في ذلك، عملًا بقوله لأبي بكر: "لست ممن يصنعه خيلاء" ألا ترى أنه ﷺ جر ثوبه حين استعجل السير إلى صلاة الخسوف وهو مبيِّن لأمته بقوله وفعله، وقد كان ابن عمر ﵁ يكره أن يجر الرجل ثوبه على كل حال، وهذا من شدائد ابن عمر، لأنه لم يخفَ عليه (قصد) (¬١) أبي بكر وهو الراوي، والحجة في السنة لا فيما خالفها.
فصل:
وفي قوله ﷺ وفي قول ابن عباس السالفين أنه مباح للرجل اللباس الحسن والجمال في جميع أمره إذا سلم (فعله) (¬٢) من التكبر به على من ليس له ذلك من الناس وقد وردت الآثار بذلك.
روى المعافى بن عمران، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن سواد بن عمرو الأنصاري قال: يا رسول الله، إني رجل حبب إليّ الجمال، وأعطيت منه ما ترى حتى ما أحب أن يفوقني أحد فيها شراك نعلي، أفمن الكبر ذلك؟ قال: "لا، ولكن الكبر من بطر الحق وغمص -أو: غمط- الناس" (¬٣)، ومن حديث عبد الله بن عمر ﵄ أنه ﷺ قال للذي سأله حبه لجمال ثيابه وشراك