مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ. [انظر: ٤٧٦ - فتح ١٠/ ٢٧٣]
ثم ساق حديث عائشة ﵂: قالت: هاجر إلى الحبشة رجال، وجهز أبو بكر مهاجرًا.
الحديث في الهجرة، وقد سلف فيها، وفي البيوع: في باب من اشترى متاعًا، والإجارة ويأتي في الأدب (¬١).
وموضع الحاجة منه (فقال قائل لأبي بكر: هذا رسول الله ﷺ متقنعًا في هذِه الساعة) والتقنع للرجل عند الحاجة مباح. وقال ابن وهب: سألت مالكًا عن التقنع بالثوب فقال: أما الرجل الذي يجد الحر والبرد أو الأمر (الذي له) (¬٢) فيه عذر فلا بأس به، وأما لغير ذلك فلا، ولقد كان أبو النضر يلزم ذلك لبرد يجده وما بذلك بأس.
وذكر ابن أبي زيد عن مالك قال: رأت سكينة أو فاطمة بنت الحسين بعض ولدها متقنعًا رأسه فقالت: اكشف عن رأسك فإن القناع ريبة بالليل ومذلة بالنهار، وما أعلمه حرامًا وأكرهه لغير عذره، ولكن ليس من لباس خيار الناس.
وقال الأبهري: إذا تقنع لدفع مضرة فمباح ولغيره مكروه، فإنه من فعل أهل الريب، ويكره أن يفعل شيئًا يظن به الريبة، وليس ذلك من فعل من مضى (¬٣).