وقال هشام بن عروة: رأيت على عبد الله بن الزبير مطرفًا من خز أخضر ألبسته (¬١) إياه عائشة (¬٢).
وروى أبو داود حديثًا عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي إلى رسول الله ﷺ فرأيت (عليه بردين أخضرين) (¬٣).
وفيه: أن للرجل ضرب زوجته عند نشوزها عليه وإن أثر ضربه في جلدها، ولا حرج عليه في ذلك، ألا ترى أن عائشة ﵂ قالت لرسول الله ﷺ: لجلدها أشد خضرة من ثوبها، ولم ينكر عليها.
وفيه: أن للنساء أن يطالبن أزواجهن عند الإمام بقلة الوطء، وأن يعرضن بذلك تعريضًا بينًا كالصريح، ولا عار عليهن في ذلك.
وفيه: أن للزوج إذا ادعي عليه بذلك أن يخبر بخلاف ويعرب عن نفسه، ألا ترى قوله (لرسول الله) (¬٤) ﷺ: والله إني لأنفضها نفض الأديم. وهذِه الكناية من الفصاحة العجيبة، وهي أبلغ في المعنى من الحقيقة.
وفيه: الحكم بالدليل لقوله في بنيه: "لهم أشبه به من الغراب بالغراب". فاستدل بشبههما له على كذبها ودعواها.
فصل:
الزَّبير بفتح الزاي: قتل مع قومه يوم بني قريظة كافرًا بعد أن سأل فيه عثمان (¬٥) فترك، فقال: كيف يعيش المرء دون ولده؟. فذكر ذلك عثمان