٣٢ - باب مَا يُدْعَى لِمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا
٥٨٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ خَالِدٍ بِنْتُ خَالِدٍ قَالَتْ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ قَالَ: «مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُوهَا هَذِهِ الْخَمِيصَةَ؟». فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ. قَالَ: «ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ». فَأُتِيَ بِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَلْبَسَهَا بِيَدِهِ وَقَالَ: «أَبْلِي وَأَخْلِقِي». مَرَّتَيْنِ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمِ الْخَمِيصَةِ، وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَيَّ وَيَقُولُ: «يَا أُمَّ خَالِدٍ، هَذَا سَنَا». وَالسَّنَا بِلِسَانِ الْحَبَشِيَّةِ: الحَسَنُ. قَالَ إِسْحَاقُ: حَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِي أَنَّهَا رَأَتْهُ عَلَى أُمِّ خَالِدٍ. [انظر: ٣٠٧١ - فتح ١٠/ ٣٠٣]
ذكر فيه حديث أم خالد بنت خالد فذكر حديث "سنا" و"أخلقي"، وقد سلف (¬١).
قال ابن بطال: من روى "أخلقي" بالقاف فهو تصحيف، و (المعروف) (¬٢) في كلام العرب بالفاء، يقال: خلفت الثوب إذا أخرجت باليه ولفقته، يقال: أبل وأخلف أي: عش فخرق ثيابك وارقعها، هذا كلام العرب (¬٣).
قال ابن التين: وقرأنا "أخلفي" بفتح الهمزة رباعيًّا.
وقد روى أبو داود عن عمر بن عوف، عن ابن المبارك، عن الجريري، عن أبي نضرة قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ إذا لبس أحدهم ثوبًا جديدًا، قيل له: تبلي ويخلف الله (¬٤).