٣٣ - باب التَّزَعْفُرِ لِلرِّجَالِ
٥٨٤٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ. [مسلم: ٢١٠١ - فتح ١٠/ ٣٠٤]
ذكر فيه حديث أنس ﵁: نَهَى رسول الله ﷺ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ.
هذا النهي خاص بالجسد كما ادعاه ابن بطال (¬١)، وكذا ابن التين.
وقد روى أبو داود من حديث عطاء الخراساني عن يحيى بن يعمر عن (عمار بن ياسر) (¬٢) قال: قدمت على أهلي ليلاً وقد تشققت يداي فخلقوني بزعفران فغدوت على رسول الله ﷺ، فسلمت عليه فلم يرحب بي فقال: "اذهب فاغسل عنك هذا"، فذهبت فغسلته ثم جئت وقد بقي علي منه ردع فسلمت عليه فلم يرد عليّ ولم يرحب بي وقال: "اذهب فاغسل عنك هذا" فذهبت فغسلته ثم جئت (فسلمت) (¬٣) فرد عليّ ورحب بي وقال: "إن الملائكة لا تحضر جنازة (لكافر بخير) (¬٤) ولا المتضمخ بالزعفران ولا الجنب" (¬٥).
وقد رواه عمر بن عطاء بن أبي الجوزاء، عن يحيى بن يعمر، عن رجل، عن عمار فهو حديث معلول
فإن قلت: فنهيه ﵇ عن التزعفر للرجال محمله التحريم، قيل: لا، بدليل حديث أنس أن عبد الرحمن بن عوف قدم على رسول الله ﷺ وبه أثر صفرة، وروي: وضر صفرة.