٤٠ - باب لَا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدة
٥٨٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، لِيُحْفِهِمَا [جَمِيعًا] أَوْ لِيَنْعَلْهُمَا جَمِيعًا». [٥٨٥٦ - مسلم: ٢٠٩٧ - فتح ١٠/ ٣٠٩]
ذكر فيه حديث أبي هريرة أَنه ﵇ -قَالَ: "لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا أَوْ لِيَنْعَلْهُمَا جَمِيعًا".
النعل: الحذاء، مؤنثة، يقال: نعلت وانتعلت إذا لبست النعل، ونهيه عن المشي في نعل واحدة؛ لأنه معلوم أن المشي قد يشق على هذِه الحال؛ لأن رفع إحدى الرجلين من الماشي على حفاء إنما يكون مع التوقي لأذى نفسه، ويكون وضعه الأخرى على خلاف ذلك من الاعتماد والوضع لها من غير محاشاة وتقية، فيختلف من أجل ذلك مشيه، ويحتاج لذلك أن يتقلل من سجية المشي المعتاد، فلا يأمن مع ذلك من الغبار مع سماجته في الشكل وقبح المنظر، إذ يتقي في مشيه كالأعرج، قاله الخطابي (¬١).
وقيل: لأنه مأمور بالعدل بين جوارحه وهو من باب المثلة.
وعبارة (الأبهري) (¬٢): نهى عنه لأنه (يخرج مشيه) (¬٣) إلى اختلال الرأي وضعف المسير.
وقال الداودي: ويذكر عن عائشة ﵂ أنها كانت تخالف هذا، فإن ثبت عنها فلم ينقلها.