لعموم الأثر، بخلاف الحرير فإنه يحل لهن افتراشه والجلوس عليه ونحوه، ولا خلاف في هذا بين الأئمة.
فصل:
قال الطحاوي: روي عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن لبوس الخاتم إلا لذي سلطان. والمعنى في هذا أن الخواتم لم تكن من لباس العرب ولا يستعملونه، يوضحه أنه ﵇ لما أراد أن يكتب إلى كسرى وقيصر قيل له: إنهم لا يقبلون كتابًا إلا مختومًا، فاتخذه لحاجته إليه، وكذلك في حديث أبي ريحانة: "إلا لذي سلطان" لحاجة السلطان إليه، ومن احتاج إلى المكاتبة أو إلى ختم قاله جاز له أيضًا، ولما اتخذه ﵇ اتخذه الناس (¬١).
قلت: دعواه أن الخاتم لم يكن من لباسهم عجيب، فهو اسم عربي، وكانت العرب تستعمله، ووقع في ذلك ابن التين أيضًا، وقال: إنه من زي العجم.
قال ابن بطال: والنهي (ورد) (¬٢) من حديث أبي ريحانة ولا حجة فيه لضعفه (¬٣).
فصل:
في حديث ابن عمر ﵄ لما اتخذ الخاتم من فضة لبسه إلى أن مات، وحديث أنس ﵁ أنه ﵇ نبذ خاتم الورق، هو معدود عند العلماء من أوهام الزهري؛ لأن المنبوذ دائمًا هو خاتم الذهب.