واعتل مغيرو الشيب من حديث أبي هريرة (وغيره) (¬١) بما رواه مطر الوراق عن أبي رجاء، عن جابر قال: جئ بأبى قحافة ﵁ إلى رسول الله ﷺ ورأسه ولحيته كأنهما ثغامة بيضاء، فأمر رسول الله ﷺ أن يغيروه فحمروه (¬٢)، والثغامة مثلثة مفتوحة ثم غين معجمة، قال أبو عبيد: هو نبت أبيض الزهر والثمر يشبه بياض الشيب به (¬٣). وقال ابن الأعرابي: هي شجرة بيضاء كأنها الملح.
ورأى آخرون تركه أبيض أولى من تغييره وأن الصحيح عنده نهيه عن تغييره وقالوا: توفي وقد بدا في عنفقته (ورأسه) (¬٤) الشيب ولم يغيره بشيء ولو كان تغييره الاختيار كان قد آثر الأفضل.
قال: أبو إسحاق الهمداني: رأيت عليًّا ﵁ أبيض الرأس واللحية، قاله الشعبي (¬٥).
وكان أبي بن كعب أبيض اللحية.
وعن أنس ومالك بن أوس وسلمة بن الأكوع أنهم كانوا لا يغيرون الشيب.