من شعورهن حتى يدعنه كهيئة الوفرة (¬١).
وروى ابن جريج عن صفية بنت شيبة، عن أم عثمان بنت سفيان، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ أن تحلق المرأة رأسها، وقال: "الحلق مُثْلة" (¬٢).
وقال مجاهد: لعن رسول الله ﷺ الحالقة.
(ونص أصحابنا على أن المرأة إذا خلقت لها لحية يستحب إزالتها) (¬٣).
فإن قلت: فما وجه قول من أطلق النمص والوشم وأحله؟ وقد علمت ما روى شعبة عن أبي إسحاق، عن امرأته أنها دخلت على عائشة ﵂ فسألتها -وكانت امرأة شابة يعجبها الجمال- فقالت: المرأة تحف جبينها لزوجها؟ فقالت: أميطي عنك الأذى ما استطعت (¬٤).
كذا قال ابن المثنى: تحف، وهو غلط، كما قاله الطبري؛ لأن الحف بالشيء هو الإطافة به، وإنما هو تحفي بمعنى تستأصله حلقًا أو نتفًا. وما حدثك تميم بن (المنتصر) (¬٥) ثنا يزيد، عن إسماعيل عن قيس قال: دخلت أنا وأبي على أبي بكر فرأيت يد أسماء موشومة (¬٦).