وهو قول الثوري ومالك والشافعي وأبي حنيفة ﵏، ألا ترى أن عائشة ﵂ فهمت من إنكاره للصور في الستر إنما كان لما كان منصوبًا ومعلقًا دون ما كان منها مبسوطًا يمتهن بالجلوس عليه والارتفاق به، ولذلك جعلته وسادة، وسيأتي مذاهب العلماء فيه بعد.
وقوله: ("إن أشد الناس") إلى آخره تفسير حديث ابن مسعود السالف، ويدل أن الوعيد الشديد إنما جاء لمن صور صورة مضاهاة لخلق الله كما سلف.
فصل:
روى البخاري الحديث الأول عن علي بن (عبد) (¬١) الله، ثنا سفيان سمعت عبد الرحمن بن القاسم -وما بالمدينة يومئذ أفضل منه- قال: سمعت أبي قال: سمعت عائشة ﵂، فذكره كما سلف.
فيه: ذكر فضل عبد الرحمن، قال معمر: ما رأيت (فقيهًا) (¬٢) أفضل من عبد الله بن طاوس. قيل له: ولا هشام بن عروة. قال: ما كان يفضله ولم يكن مثله. قال إسماعيل بن إسحاق: لم ير معمرُ عبدَ الرحمن بن القاسم. يعني: لو رآه لفضّله على ابن طاوس.
فصل:
قولها: (سترت) هو بتشديد المثناة فوق.
فصل:
القِرَام -بكسر القاف: الستر الرقيق، قاله ابن فارس والهروي (¬٣).