وقالت طائفة: إنما يكره منها ما كان في الحيطان وأما ما كان رقمًا في ثوب فلا، على حديث أبي طلحة وسواء كان الثوب منصوبًا أو مبسوطًا.
وبه قال ابن القاسم وخالف حديث عن عائشة ﵂.
وقد روى ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عائشة أم المؤمنين، (أدخلت) (¬١) أسماء بنت عميس على القاسم بحجلة فيها تصاوير، فقال القاسم: فتلك الحجلة عندنا بعد.
وقال آخرون: لا يجوز لباس ثوب فيه صورة ولا نصبه، وإنما يجوز من ذلك ما لو (يوطأ) (¬٢).
واحتجوا بحديث سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: سترت سهوة لي بستر فيه تصاوير، فلما رآه رسول الله ﷺ هتكه، فجعله وسادة أو وسادتين. رواه وكيع عن أسامة بن زيد، عن عبد الرحمن بن القاسم وزاد فيه: فرأيت النبي ﷺ متكئا على إحديهما (¬٣)، قالوا: فكره رسول الله ﷺ ما كان سترًا، ولم يكره ما يتوكأ عليه ويوطأ، وبهذا قال سعد بن أبي وقاص وسالم وعروة وابن سيرين وعطاء وعكرمة قال عكرمة فيما يوطأ من الصور: هو أذل لها (¬٤).
وهذا أوسط المذاهب في هذا الباب، وهو قول مالك والثوري وأبي حنيفة والشافعي ﵏ (¬٥).