وهو معنى قوله: ﴿فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ [الكهف: ٨٠] والطغيان: الزيادة في الإضلال.
قَالَ البخاري: وكان ابن عباس يقرؤها: (وكان أبواه مؤمنين وكان هو كافرًا) (¬١). وعنه: وأما الغلام فكان كافرًا وكان أبواه مؤمنين (¬٢).
وأوَّل ابن بطال قوله: "كان كافرًا" باعتبار ما يئول إليه لو عاش.
قَالَ: ووجه (استباحة) (¬٣) القتل لا يعلمه إلا الله، ولله تعالى أن يميت من شاء من خلقه قبل البلوغ وبعده، ولا فرق بين قتله وموته، وكل ذَلِكَ لا اعتراض عليه فيه: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾ [الأنبياء: ٢٣] (¬٤).
فائدة: الغلام جيسور كما ذكره في التفسير (¬٥)، وهو بجيم وسين وراء مهملة، قاله ابن ماكولا (¬٦). وغيره ذكر أنه اسم الملك الذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا، وهو عجيب، ومنهم من أبدل الراء بنون، وسيأتي فيه زيادة في التفسير.
وقال ابن جرير: أخذ الخضر صخرة فثلغ بها رأسه (¬٧).
واسم أبيه: كازيري، وأمه: سهوى، وقيل: اسم أبيه: ملاس، واسم أمه: رحمى.