فهذِه ست وعشرون، وتستنبط كبائر أخر من الأحاديث منها حديث ابن المسيب عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه" (¬١) وقد ثبت أن الربا من الكبائر كما سلف. ومنها حديث أبي هريرة وأبي سعيد ﵄ أنه ﵇ قال: "أسوأ السرقة الذي يسرق صلاته" (¬٢) وقد ثبت أن السرقة من الكبائر.
وفي التنزيل: الجور في الحكم. قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤]، و ﴿الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: ٤٥] و ﴿الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٧] فقال تعالى: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (١٥)﴾ [الجن: ١٥] فهذِه تسع وعشرون (¬٣).
قال الطبري: واختلف أهل التأويل في الكبائر التي وعد الله عباده بالنهي (عنه) (¬٤)، من أول سورة النساء إلى رأس الثلاثين آية منها، هذا قول ابن مسعود والنخعي. وقال آخرون: الكبائر سبع، روي عن علي ﵁. وهو قول عبيد بن عمير، وعبيدة، وعطاء، وقال عبيد: ليس من هذِه كبيرة إلا وفيها آية من كتاب الله، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا