١١ - باب (إِثْمِ الْقَاطِعِ) (¬١)
٥٩٨٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: إِنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ». [مسلم: ٢٥٥٦ - فتح: ١٠/ ٤١٥]
ذكر فيه حديث جبير بن مطعم ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ".
كذا رواه (من حديث) (¬٢) عقيل، عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير، عن أبيه به، ورواه سعيد بن عبد الرحمن، عن الزهري زيادة "قاطع رحم" (¬٣).
ومعناه عند أهل السنة: لا يدخلها إن أنفذ الله عليه الوعيد؛ لإجماعهم أن الله في وعيده لعصاة المؤمنين بالخيار، إن شاء عذبهم وإن شاء عما عنهم، ولا شك أن المتعاهدَ رَحِمَهُ بأدنى البر كالسلام ونحوه غيرُ داخل في هذا الوعيد، والوعيد في الذي يقطعهم بالهجرة لهم والمعاداة مع منعه إياهم معروفه ومعونته، روى ابن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عبد الله بن الوليد، عن أبي حجيرة الأكبر أن رجلاً أتاه فقال: إني نذرت ألا أكلم أخي فقال: إن الشيطان وُلد له ولد فسماه نذرًا، وإنه من قطع ما أمر الله به أن يوصل حلت عليه اللعنة (¬٤)، وهذا في كتاب الله في قوله: ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [الرعد: ٢٥].