الأرض من السماء. وجاء: أنهم كانوا من أهل قرية لئام، وقيل: من
برقة (¬١).
الخامسة بعد العشرين: قوله تعالى: ﴿جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٧]، أي: يسقط بسرعة، قَالَ الكسائي: إرادة الجدار هنا: ميله، وقيل: عَلَى مجاز كلام العرب لأنه لما قرب الحائط من الانقضاض كان كمن يريد أن يفعل ذَلِكَ، وكان أهل القرية يمرون تحته عَلَى خوف. وفي رواية للبخاري: "مائل فقال بيده هكذا" (¬٢). وفي رواية قَالَ: "فمسحه بيده" (¬٣).
وذكر الثعلبي أن سمك الجدار مائتا ذراع بذلك الذراع الذي لذلك القرن، وطوله عَلَى وجه الأرض خمسمائة ذراع، وعرضه خمسون ذراعًا، قيل: إنه مسحه كالطين فاستوى.
وجاء في كتاب الأنبياء: "فأومأَ بيدِهِ هكذا" وأشار سفيان كأنه يمسحُ شيئًا إلى فوق (¬٤)، وهذِه آية عظيمة تشبه آية الأنبياء.
وذكر الطبري عن ابن عباس قَالَ: كان قول موسى في الجدار لنفسه ولطلب شيء من الدنيا، وفي السفينة والغلام لله (¬٥).
السادسة بعد العشرين: قوله: ﴿لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [الكهف: ٧٧] أي: تأكله كما قاله سعيد. والتاء: فاء الفعل، يقال: تخذ يتخذ، والاتخاذ: افتعال من الأخذ، إلا أنه أدغم بعد تليين الهمزة وإبدالها