مشجعة بن ربعي الجهني، عن أبي الدرداء مرفوعًا: "إن الله لا يؤخر نفسًا إذا جاء أجلها (وإنما) (¬١) زيادة العمر ذرية صالحة يرزقها العبد يدعون له بعد موته فيلحقه دعاؤهم في قبره" (¬٢).
ورواه ابن منده في "الأحوال والأمن من الأهوال" بإسناده من حديث جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا قال ﵇: "فذلك زيادة العمر".
وقال ابن الجوزي: المراد: الزيادة في العمر من سعة الرزق وصحة البدن، فإن الغنى يسمى حياة والفقر موتًا.
وقيل: هو أن يكتب أجله مائة سنة، ويجعل تزكيته بعمر ثمانين فإذا وصل رحمه زاده الله في تزكيته فعاش عشرين سنة أخرى. وقيل: هو أن يبارك في أجله بتوفيق صاحبه لفعل الخير وبلوغ الأغراض فينال في قصر عمره ما لا يناله غيره في طويله.
وقال ابن فورك: معناه نفي الآفات والزيادة في الفهم والعقل (¬٣).