٥٩٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: تُقَبِّلُونَ الصِّبْيَانَ فَمَا نُقَبِّلُهُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَوَ أَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ؟!». [مسلم: ٢٣١٧ - فتح: ١٠/ ٤٢٦]
٥٩٩٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سَبْيٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ قَدْ تَحْلُبُ ثَدْيَهَا تَسْقِي، إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْي أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ: «أَتَرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟». قُلْنَا: لَا وَهْيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ. فَقَالَ: «اللهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا». [مسلم: ٢٧٥٤ - فتح: ١٠/ ٤٢٦].
وقال ثابت عن أنس: أخذ النبي ﷺ إبراهيم فقبله وشمَّهُ. وهذا سلف عنده مسندًا (¬١).
ثم ذكر في الباب أحاديث:
أحدها:
حديث مهدي -وهو ابن ميمون- ثَنَا ابن أَبِي يَعْقُوبَ- وهو محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي البصري، من أفراد البخاري، عَنِ ابن أَبِي نُعْمٍ -وهو عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي الكوفي أبو الحكم، (قال: أبو نعيم) (¬٢) كان ابن أبي نعم يمكث خمسة عشر يومًا لا يأكل، روى له الجماعة- قَالَ: كُنْتُ شَاهِدًا لاِبْنِ عُمَرَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ دَمِ البَعُوضِ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ أَهْلِ العِرَاقِ. قَالَ: انْظُرُوا إِلَى هذا، يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ البَعُوضِ، وَقَدْ قَتَلُوا ابن النَّبِيِّ ﷺ! وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا".