الحديث الثالث:
حديث أبي قتادة في قصة أمامة وقد سلفت، وفيه: حملها على العاتق حتى في الصلاة، وقد سلف أنها كانت فرضًا.
الحديث الرابع:
حديث أبي هريرة ﵁: قَبَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَعِنْدَهُ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جالس، فَقَالَ الأَقْرَعُ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا. فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ".
الخامس:
حديث عائشة ﵂: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أتُقَبِّلُونَ الصِّبْيَانَ؟! فَمَا نُقَبِّلُهُمْ. فَقَالَ ﷺ: "أَوَ أَمْلِكُ أَنْ (كان الله) (¬١) نَزَعَ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ؟! ".
السادس:
حديث عمر ﵁: قُدِمَ على رسول الله ﷺ بسَبْيٍ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ قَدْ تَحْلَّبَ ثَدْيهَا تَسْقِي، إِذَ وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْي أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا فَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ: "أَتَرَوْنَ هذِه طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟ ". قُلْنَا: [لا] (¬٢) وَهْيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ. فَقَالَ: "لله أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هذِه بِوَلَدِهَا".
وقوله: (تَحْلَّبَ)، هو بفتح أوله، واللام مشددة أي تَيسَّرَ للحلاب، ولا شك أن رحمة الصغير ومعانقته وتقبيله والرفق به من الأعمال التي