٢٤ - باب فَضْلِ مَنْ يَعُولُ يَتِيمًا
٦٠٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا». وَقَالَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. [انظر: ٥٣٠٤ - فتح: ١٠/ ٤٣٦]
ذكر فيه حديث سهل ﵁: قَالَ النبي ﷺ: "أَنَا وَكافِلُ اليَتِيمِ فِي الجَنَّةِ هَكَذَا". وَقَالَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّاحَةِ وَالْوُسْطَى.
الشرح:
(السباحة) هي الإصبع التي تلي الإبهام، وسميت بذلك لأنها يسبح بها في الصلاة، وتسمى أيضًا السبابة لأنها يسب بها الشيطان في التشهد.
قال ابن بطال: حق على كل مؤمن يسمع هذا الحديث أن يرغب في العمل به، ليكون في الجنة رفيقًا لرسول الله ﷺ ولجماعة النبيين والمرسلين ولا منزلة عند الله في الآخرة أفضل من مرافقة الأنبياء، وقد روى أبان القطان وحماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني أن رجلاً شكى إلى رسول الله ﷺ قسوة قلبه، فقال: "امسح يدك على رأس اليتيم وأطعمه من طعامك يلين قلبك وتقدر على حاجتك" (¬١).
(وأما أبو حاتم ابن حبان فقال في "صحيحه" عقب حديث سهل المذكور: قوله: ("هَكَذَا") أراد به: في دخول الجنة، لا أن كافل اليتيم تكون مرتبته مع مرتبة رسول الله ﷺ في الجنة واحدة) (¬٢).