٦٠١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ». [مسلم: ٢٦٢٥ - فتح: ١٠/ ٤٤١]
ذكر فيه حديث عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا زَالَ جبريل يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ".
وحديث ابن عُمَرَ ﵄ عن النبي ﷺ مثله سواء.
(هذان الحديثان أخرجهما مسلم أيضًا) (¬١)، والوَصاة -بفتح الواو- وقال الجوهري: أوصيته ووصيته بمعنى، والاسم الوصاة (¬٢).
والآية والحديث دالان على حفظ الجار والإحسان إليه برعي ذمته والقيام بحقوقه، ألا ترى تأكيد الله لذكره بعد الوالدين والأقربين فقال: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء: ٣٦].
قال أَهل التفسير: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ الذي بينك وبينه قرابة فله حق القرابة وحق الجوار، وعن ابن عباس وغيره: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾: الجار المجاور (¬٣)، وقيل: هو الجار المسلم، ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾: القريب (¬٤) عن ابن عباس. وقيل: هو الذي لا قرابة بينك وبينه، الجنابة: البعد ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾: الرفيق في السفر عن ابن عباس، وعن علي وابن مسعود: الزوجة. ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾: المسافر الذي يجتاز بك مارًّا، عن مجاهد وغيره.