٣٣ - باب: كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ
٦٠٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ».
٦٠٢٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ». قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: «فَيَعْمَلُ بِيَدَيْهِ، فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ». قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ؟ أَوْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: «فَيُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ». قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: «فَيَأْمُرُ بِالْخَيْرِ». أَوْ قَالَ: «بِالْمَعْرُوفِ». قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: «فَيُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ». [انظر: ١٤٤٥ - مسلم: ١٠٠٨ - فتح: ١٠/ ٤٤٧]
ذكر فيه حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ مرفوعًا: "كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ".
وحديث أَبِي مُوسَى: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ". الحديث .. إلى أن قال: قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: "فَيَأْمُرُ بِالْخَيْرِ". أَو قَالَ: "بِالْمَعْرُوفِ". قَالَوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: "فَيُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ".
الشرح:
المعروف مندوب إليه، ودل هذا الحديث أن فعله صدقة عند الله يثيب المؤمن عليه ويجازيه به وإن قل؛ لعموم قوله: "كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ".
وقوله في حديث أبي موسى: "على كل مسلم صدقة" معناه أن ذلك عليه في كرم الأخلاق وآداب الإسلام وليس ذلك بفرض عليه؛ للإجماع على أن كل فرض في الشريعة مقدر محدود.
وفي هذا الحديث تنبيه للمؤمن المعسر على أن يعمل بيده وينفق