٣٧ - باب قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا﴾ إلى آخر الآية [النساء: ٨٥]
﴿كِفْلٌ﴾ [النساء: ٨٥]: نَصِيبٌ. قَالَ أبو موسى: ﴿كِفْلَيْنِ﴾ [الحديد: ٢٨]: أَجْرَيْنِ بِالْحَبَشِيَّةِ.
٦٠٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَتَاهُ السَّائِلُ أَوْ صَاحِبُ الْحَاجَةِ قَالَ: «اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا، وَلْيَقْضِ اللهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مَا شَاءَ». [انظر: ١٤٣٢ - مسلم: ٢٦٢٧ - فتح: ١٠/ ٤٥١]
ذكر فيه حديث أبي موسى السالف في الباب قبله.
معنى قوله (بالحبشية) يعني: أن لغتهم في ذلك وافقت لغة العرب.
وقوله: (﴿كِفْلٌ﴾: نَصِيبٌ)، هو ما حكاه أهل اللغة، واشتقاقه من (الكساء) (¬١) الذي يحويه راكب البعير على سنامه إذا ارتدفه لئلا يسقط. فتأويله: يؤتكم نصيبين تحفظا بكم من هلكة المعاصي كما يحفظ الكفل الراكب. وقال ابن فارس: الكفل: الضعف (¬٢)، وقاله في "الصحاح" وزاد: ويقال: إنه النصيب (¬٣).
وفيه: الحض على الشفاعة للمؤمنين في حوائجهم، وأن الشافع مأجور وإن لم يشفع في حاجته.