٤١ - باب المِقَةِ مِنَ اللهِ تَعَالَى
٦٠٤٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبَّهُ. فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبُّوهُ. فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي أَهْلِ الأَرْضِ». [انظر: ٣٢٠٩ - مسلم: ٢٦٣٧ - فتح ١٠/ ٤٦١]
ذكر فيه حديث مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَحَبَّ اللهُ العبدَ نَادى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبَّهُ. فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبُّوهُ. فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي الأَرْضِ".
الشرح:
(المقة) بكسر الميم وفتح القاف (المحبة) (¬١)، والهاء عوض من الواو مثل سَنة وسِنة، يقال: ومق يمق -بالكسر فيهما- أي: أحب، المراد: بوضع القبول المحبة في الناس، قيل: هو معنى قوله تعالى: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ [مريم: ٩٦]، قال ابن عباس: يحبهمِ ويحببهم إلى الناس (¬٢)، وقال بعض أهل التفسير في قوله تعالى: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ [طه: ٣٩] أي: حببتك إلى عبادي، وروى مالك حديث أبي هريرة ﵁، عن سهيل، عن أبيه، عنه، وقال فيه مالك: لا أحسبه إلا قال في البغض مثل ذلك (¬٣).