٦٥ - باب الزِّيَارَةِ، وَمَنْ زَارَ قَوْمًا فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ
وَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَكَلَ عِنْدَهُ.
٦٠٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ زَارَ أَهْلَ بَيْتٍ فِي الأَنْصَارِ فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ طَعَامًا، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَمَرَ بِمَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَنُضِحَ لَهُ على بِسَاطٍ، فَصَلَّى عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُمْ. [انظر: ٦٧٠ - فتح ١٠/ ٤٩٩]
وقد سلف مسندًا.
ثم ساق حديث أنس: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ زَارَ أَهْلَ بَيْتٍ فِي الأَنْصَارِ فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ طَعَامًا، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَمَرَ بِمَكَانٍ مِنَ البَيْتِ، فَنُضِحَ لَهُ عَلَى بِسَاطٍ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ودَعَا لهم.
لا شك أن من تمام الزيارة إطعام الزائر ما حضر، وإتحافه بما تيسر، وذلك من كريم الأخلاق: وهما مما يثبت المودة ويؤكد المحبة.
وفيه: أن الزائر إذا أكرمه المرء أنه ينبغي له أن يدعو له ولأهل بيته ويبارك في طعامهم وفي رزقهم. وهذا البيت هو بيت جدته (مليكة) (¬١).
ومعنى (طَعِمَ): أكل، وهو بكسر العين؛ قال تعالى: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ [الأحزاب: ٥٣] وقد يكون بمعنى: ذاق؛ قال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [البقرة: ٢٤٩] والبساط: هنا هو الحصير كما جاء في حديث آخر.