نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا إِلاَّ سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ». [انظر: ٣٢٩٤ - مسلم: ٢٣٩٦ - فتح: ١٠/ ٥٠٣]
٦٠٨٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالطَّائِفِ قَالَ: «إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ». فَقَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: لَا نَبْرَحُ أَوْ نَفْتَحَهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَاغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ». قَالَ: فَغَدَوْا فَقَاتَلُوهُمْ قِتَالاً شَدِيدًا، وَكَثُرَ فِيهِمُ الْجِرَاحَاتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ». قَالَ: فَسَكَتُوا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ.
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ كُلَّهُ بِالْخَبَرِ (¬١). [انظر: ٤٣٢٥ - مسلم: ١٧٧٨ - فتح:
١٠/ ٥٠٣]
٦٠٨٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: هَلَكْتُ، وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضَانَ. قَالَ: «أَعْتِقْ رَقَبَةً». قَالَ: لَيْسَ لِي. قَالَ: «فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ». قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ: «فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا». قَالَ: لَا أَجِدُ. فَأُتِيَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ -قَالَ إِبْرَاهِيمُ: الْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ- فَقَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ؟ تَصَدَّقْ بِهَا». قَالَ: عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي؟! وَاللهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنَّا. فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ: «فَأَنْتُمْ إِذًا». [انظر: ١٩٣٦ - مسلم: ١١١١ - فتح: ١٠/ ٥٠٣]
٦٠٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ، أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً -قَالَ أَنَسٌ: فَنَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ- ثُمَّ